1- انّ الدُّنیا والآخرةَ عَدوَّانِ مُتَفاوتَان ِ, و سَبیلانِ مُختِلِفان ، فَمَن أحبَّ الدّنیا و تَولاّها أبغَضَ الآخرَةَ و عاداها, و هُما بِمنزلةِ المَشْرِق والمَغْرِب وماشٍ بَینهما, کُلَّما قَرُبَ مِن واحدٍ بَعُدَ مِن الآخر, و هما بَعْدُ ضَرَّتان
2- خُذْ مِن الدُّنیا ما أَتاکَ, و تَوَلَّ عمَّا تولّى عنک, فان أنْتَ لم تَفْعلْ فاجْمِلْ فى الطّلَب .
3- اذا أقْبَلَتِ الدُّنیا على أحدٍ أعارتْهُ مَحاسنَ غیرِه ِ, و اذا أدْبَرَتْ عَنْهُ سَلَبَتْهُ مَحاسِنَ نَفْسِه .
4- مَن طَلَبَ الدُّنیا طَلَبهُ الْمَوت حتّى یُخْرِجَه عَنها, وَ مَنْ طَلَبَ الآخِرةَ طَلَبتهُ الدُّنیا حَتّى یَسْتَوفىَ رِزْقَه مِنْها.
5- یا جابِر, قِوامُ الدّین والدُّنیا بأرْبَعةٍ: عالِمٍ مُسْتَعْمِلٍ عِلْمَه ُ, وَ جَاهلٍ لا یَسْتَنْکِفُ أَنْ یَتَعَلّم َ, وَ جَوَادٍ لاَ یَبْخَل بِمَعروفِه ، وَ فَقیرٍ لایَبیعُ آخِرَتَه بِدُنیاه
6- منهُومانِ لایَشْبعَان ِ: طالبُ علم ٍ, و طالبُ دُنیا.
7- لایَتْرُکُ الناسُ شَیْئاً مِنْ أَمْرِ دینِهِم لاستِصْلاحِ دُنیاهُم اِلاّ فَتَحَ اللّهُ عَلیهِم ما هُوَ أضرُّ مِنْه .
8- أَهْلُ الدُّنیا کرَکْبٍ یُسارُ بِهِمْ وَ هُمْ نِیام ٌ.
9- وَ قَال (ع ) فى صِفَة الدُّنیا: تَغُرُّ وَ تَضُرُّ وَ تَمُرُّ, انّ اللّه تَعالى لم یَرْضَها ثَواباً لاءولِیائه ، و لا عِقابَاً لاءعدائِه ، وَ انَّ أَهْلَ الدُّنیا کَرَکْبٍ بَیْناهُمْ حَلُّوُا اِذْصاحَ بِهِمْ سائِقُهُم فَارتَحَلُوا.
10- مَنْ أَصْبَحَ عَلى الدُّنْیا حَزیناً فَقَدْ أَصْبَحَ لِقضاءِ اللّهِ سَاخِطاً..., وَ مَنْ لَهِجَ قَلْبُهُ بِحُبِّ الدُّنْیا التَاطَ, قَلْبُهُ مِنها بِثَلاث ٍ: هَمٌّ لا یُغِبُّه وَ حِرْصٌ لایَتْرُکُه ُ, وَأمَلٍ لایُدْرِکُه
11- مِنْ هَوَانِ الدُّنْیا عَلَى اللّهِ أَنَّهُ لایُعْصى اِلاّ فیها, وَ لا یُنالُ مَا عِنْدَهُ اِلاّ بِتَرْکِها.
12- النّاسُ فى الدُّنیا عامِلان: عامِلٌ عَمِلَ فِى الدُّنْیا لِلدُّنْیا, قَدْ شَغَلَتْهُ دُنیاه عَنْ آخرتِهِ یَخْشَى عَلى مَنْ یَخْلُفُهُ الْفَقْر, وَ یَأْمَنُهُ عَلى نَفْسِه ِ, فَیُفنى عُمْرَه ُفى مَنْفَعَةِ غَیْرِه ، وَ عامِلٌ عَمِلَ فِى الدُّنیا لِما بَعْدَها, فَجاءَهُ الَّذى لَهُ مِنَ الدُّنیا بِغَیر عمل ، فَاحْرَز الحَظّین مَعاً, وَ مَلَکَ الدّارین جَمیعاً, فَاصْبَح َوَجِیهاً عِنْدَاللّه ِ, لایَسْألُ اللّهَ حاجَةً فَیَمنَعُه .
13- مَثَلُ الدُّنیا کَمَثَل الْحَیّةِ, لَیِّنٌ مَسُّها, وَالسَّمُّ النّاقِعُ فى جَوْفِها, یَهوى الَیْها الْغِرُّ الْجاهِل ، وَ یَحْذَرُها ذُو اللُّبِ الْعاقِل .
14- احْذرُوا الدُّنیا فانَّها غَدَّارَةٌ خَدُوع ٌ, مُعطیَةٌ مَنُوْع ٌ, مُلْبِسَةٌ نَزوع ٌ, لایَدومُ رَخاؤُها, وَ لایَنْقَضى عَناؤُها, وَ لایَرْکُدُ بَلاؤُها
15- انَّما الدُّنْیا مُنْتَهى بَصَرِ الاءَعْمى ، لایُبْصِرُ مِمّا وَراءَها شَیْئَاً, وَالبَصیرُ یَنْفُذُها بَصَرُه ، وَ یعلمُ أنَّ الدّارَ وَراءَها, فَالْبَصیرُ مِنْها شاخِص ٌ, وَالاءعْمى الَیْها شاخِص ٌ, وَالْبَصیرُ مِنْها مُتزوِّدٌ, وَالاءَعْمى لَها مُتزوِّدٌ.
16- اِنَّمَا لَکَ مِنْ دُنْیَاکَ مَا اءَصْلَحْتَ بِهِ مَثْوَاک َ.
17- قال له (ع ) رجل: صِف لَنا الدُّنیا. فقال (ع ): وَ مَا اءَصِفُ لک مِنْ دَارٍ اءَوَّلُهَا عَنَاءٌ, وَ آخِرُهَا فَنَاءٌ, فِى حَلالِهَا حِسَاب ٌ, وَ فِى حَرَامِهَا عِقَاب ٌ, مَن صَح ّفیها أَمِن ، وَ مَن سَقِمَ فیها نَدِم َ, و مَنْ اسْتَغْنَى فِیهَا فُتِن َ, وَ مَنِ افْتَقَرَ فِیهَا حَزِن َ.
18- الدُّنْیَا دَارُ مَمَرٍّ لاَ دَارُ مَقَرٍّ, وَ النَّاسُ فِیهَا رَجُلان ِ: رَجُلٌ بَاعَ فِیهَا نَفْسَهُ فَأَوْبَقَهَا, وَ رَجُلٌ ابْتَاعَ نَفْسَهُ فَأَعْتَقَهَا.
19- الدُّنیا مطیّةُ المُؤمِن, علیها یَرتَحِلُ الى ربّه, فَاصلِحوا مَطایاکُم تبلّغکم الى ربّکُم
20- مَن کانَتِ الدُّنیا همّهُ کَثُرَ فى القیامةِ غَمُّه .
21- الدُّنیا جَمّةُ المصائب ِ, مُرّةُ المشارب ِ, لاتُمتّعُ صاحباً بِصاحب ٍ.
22- الدُّنیا حَمقاء لا تَمیلُ الاّ الى أشباهها.
23- من کانت الدُّنیا همَّهُ اشتدّتْ حسرتُهُ عِندَ فِراقِها.
24- الدّنیا جیفَةٌ, فَمَن أرادَها فلیَصْبِر على مُخالَطَةِ الکِلاب .
25- قیل لَه (ع ): فأىُّ الناسِ أحمق ٌ؟
26- الدُّنیا ظِلُّ الغَمامِ و حُلْمُ المَنام .
27- الدُّنیا عَرَضٌ حاضرٌ, یأکُل منه البَرُّ و الفاجرُ, و الآخرةُ دارٌ حقٍّ یَحکمُ فیها مَلِکٌ قادرٌ.
28- الدُّنیا مُنْتَقِلةٌ فانیةٌ, ان بَقِیتْ لکَ لم تَبْقَ لها.
29- الدُّنیا مَلیئةٌ بالمصائب ، طارِقَةٌ بِالفجائع والنَوائِب .
30- الدُّنیا سَمٌّ یأَکُلُهُ مَنْ لایَعْرِفُه .
31- الدُّنیا دارُ الغُرَباء, و مَوطِنُ الاشقِیاء.
32- الدُّنیا غَنیمةُ الحَمْقى .
33- الدُّنیا کَیَومٍ مَضى ، و شهرٍ انقضى .
34- الدُّنیا بالاتفاقِ والآخرةُ بالاستحقاق .
35- النَّاسُ اءَبْنَاءُ الدُّنْیَا, والوَلدُ مطبوعٌ على حُبّ أمِّه .
36- المغبُونُ مَنْ شَغَلَ بالدُّنیا, وفاتَه حظُّهُ مِنَ الآخرة.
37- أوقات الدُّنیا ـ و ان طالتْ ـ قَصیرةٌ, والمُتْعَةُ بها ـ و ان کَثُرت ـ یَسیرةٌ.
38- اِهربوا من الدّنیا, و اصرفُوا قُلوبَکم عنها, فانّها سِجنٌ المؤمِن, حظُّهُ منها قلیلٌ, و عقلُهُ بها عَلیل ٌ, و ناظرهُ فیها کلیل ٌ.
39- ایّاکَ و الوَلَهَ بالدُّنیا, فَانّها تُورثُکَ الشّقاء و البَلاء, و تَحْدُوک على بَیْعِ البَقاءِ بالفَناء.
40- ألا و انّ الیومَ المضمارُ, و غداً السّباق ُ, والسُّبقَةُ الجنّة, والغایَةُ النار.
41- أَخْسَرُ النّاسِ مَنْ رضىَ الدُّنیا عِوضاً عن الآخرة.
42- أَسعَدُ النّاسِ بالدُّنیا التارکُ لَها, و أسعَدُهُم بِالآخرة العامِلٌ لها.
43- اِنَّ السُّعداءَ بالدُّنیا غَداً هُمُ الهارِبونَ مِنهَا الیَوم .
44- اِنَّ الدُّنیا دارُ عَناءٍ وَ فَناء وَ غِیَرٍ وَ عِبَرٍ, وَ مَحَلُّ فِتْنَةٍ وَ مِحْنَةٍ.
45- اِنْ کُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاخْرِجُوا مِنْ قُلُوبِکُمْ حُبَّ الدُّنّیا.
46- انَّکَ اِنْ اَدْبَرْتَ عَنِ الدُّنْیا اَقْبَلَت ْ.
47- انّکَ انْ عَمِلْتَ لِلدُّنیا خَسِرَتْ صَفْقَتُک
48- خَیْرُ الدُّنیا زَهیدٌ, وَ شَرُّها عَتیدٌ
49- رَدْع النَّفْسِ عَنْ زَخارِفِ الدُّنیا ثَمَرةُ الْعَقْل
50- کُلُّ أرباح الدُّنیا خُسْران ٌ.
51- قَلیلُ الدُّنیا یَذْهَبُ بِکَثیرِ الآخِرَة.
52- کَما اَنَّ الشَّمْسَ وَ اللیلَ لایَجتَمِعان, کَذلِک حُبُّ اللّهِ وَ حُبُّ الدُّنْیا لایَجْتَمِعان .
53- کُلّما فاتَکَ مِنَ الدُّنیا شَىءٌ فَهُوَ غَنیمةٌ
54- مَنْ قَعَدَ عَنِ الدُّنیا طَلَبَتْهُ .
55- مَنْ صَارَعَ الدُّنیا صَرَعَتْه .
56- لَوْ عَقَلَ أَهْلُ الدُّنْیا لَخَرِبَتِ الدُّنیا
57- مَنْ طَلَبَ مِن الدُّنیا ما یُرضیه کَثُرَ تَجَنّیهِ و طالَ تَعَنّیه و تَعدِّیه .
58- مَنْ غَلَبَتِ الدُّنیا علیه عَمِىَ عمّا بَین یَدیه .
59- مَنْ خَدمَ الدُّنیا استخدمَتْه ُ, و مَنْ خَدَمَ اللّهَ سُبحانَه خَدَمَتْه .
60- مِنْ ذِمامَةِ الدُّنیا عندَ اللّهِ أن لایُنالَ ما عندَهُ الاّ بترکِها.
61- مَثَلُ الدُّنیا کظِلّکَ, ان وَقَفْتَ وَقَفَْ و انْ طلبتَهُ بَعُد.
62- لاتَعْصِمُ الدُّنیا مَن التَجَأَ الیها.
63- الدُّنیا سِجْنُ المُؤمِن والموتُ تحفَتُه والجنّةُ مأواه .
64- الدُّنیا جنَّةُ الکافِر و الموتُ مُشَخّصُهُ والنّارُ مَثواه .
مَنْ یَطْلُبُ الدُّنْیَا بِعَمَلِ الآخِرَةِ وَ لَا یَطْلُبُ الآخِرَةَ بِعَمَلِ الدُّنْیَا قَدْ طَامَنَ مِنْ شَخْصِهِ وَ قَارَبَ مِنْ خَطْوِهِ وَ شَمَّرَ مِنْ ثَوْبِهِ وَ زَخْرَفَ مِنْ نَفْسِه ِلِلْأمَانَةِ وَ اتَّخَذَ سِتْرَ اللَّهِ ذَرِیعَةً اِلَى الْمَعْصِیَةِ وَ مِنْهُمْ مَنْ أبْعَدَهُ عَنْ طَلَبِ الْمُلْکِ ضُئُولَةُ نَفْسِهِ وَ انْقِطَاعُ سَبَبِهِ فَقَصَرَتْهُ الْحَالُ عَلَى حَالِهِ فَتَحَلَّى بِاسْمِ الْقَنَاعَةِ وَ تَزَیَّنَ بِلِبَاسِ أهْلِ الزَّهَادَةِ وَ لَیْسَ مِنْ ذَلِکَ فِى مَرَاحٍ وَ لَا مَغْدًى الراغبون فى اللّه
فَلْتَکُنِ الدُّنْیَا فِى أعْیُنِکُمْ أصْغَرَ مِنْ حُثَالَةِ الْقَرَظِ وَ قُرَاضَةِ الْجَلَمِ وَ اتَّعِظُوا بِمَنْ کَانَ قَبْلَکُمْ قَبْلَ أنْ یَتَّعِظَ بِکُمْ مَنْ بَعْدَکُمْ وَ ارْفُضُوهَا ذَمِیمَةً فَاِنَّهَا قَدْ رَفَضَتْ مَنْ کَانَ أشْغَفَ بِهَا مِنْکُمْ
أیُّهَا النَّاسُ اِنَّ أخْوَفَ مَا أخَافُ عَلَیْکُمُ اثْنَانِ اتِّبَاعُ الْهَوَى وَ طُولُ الْأمَلِ فَأمَّا اتِّبَاعُ الْهَوَى فَیَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ وَ أمَّا طُولُ الْأمَلِ فَیُنْسِى الآخِرَةَ ألَا وَاِنَّ الدُّنْیَا قَدْ وَلَّتْ حَذَّاءَ فَلَمْ یَبْقَ مِنْهَا اِلَّا صُبَابَةٌ کَصُبَابَةِ الْاِنَاءِ اصْطَبَّهَا صَابُّهَا ألَا وَ اِنَّ الآخِرَةَ قَدْ أقْبَلَتْ وَ لِکُلٍّ مِنْهُمَا بَنُونَ فَکُونُوا مِنْ أبْنَاءِ الآخِرَةِ وَ لَا تَکُونُوا مِنْ أبْنَاءِ الدُّنْیَا فَاِنَّ کُلَّ وَلَدٍ سَیُلْحَقُ بِأبِیهِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ اِنَّ الْیَوْمَ عَمَلٌ وَ لَا حِسَابَ وَ غَداً حِسَابٌ وَ لَا عَمَلَ
الْحَمْدُ لِلَّهِ غَیْرَ مَقْنُوطٍ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ لَا مَخْلُوٍّ مِنْ نِعْمَتِهِ وَ لَا مَأیُوسٍ مِنْ مَغْفِرَتِهِ وَ لَا مُسْتَنْکَفٍ عَنْ عِبَادَتِهِ الَّذِى لَا تَبْرَحُ مِنْهُ رَحْمَةٌ وَ لَا تُفْقَدُ لَه ُنِعْمَةٌ
ألَا وَ اِنَّ الدُّنْیَا قَدْ تَصَرَّمَتْ وَ آذَنَتْ بِانْقِضَاءٍ وَ تَنَکَّرَ مَعْرُوفُهَا وَ أدْبَرَتْ حَذَّاءَ فَهِىَ تَحْفِزُ بِالْفَنَاءِ سُکَّانَهَا وَ تَحْدُو بِالْمَوْتِ جِیرَانَهَا وَ قَدْ أمَرَّ فِیهَا مَاکَانَ حُلْواً وَ کَدِرَ مِنْهَا مَا کَانَ صَفْواً فَلَمْ یَبْقَ مِنْهَا اِلَّا سَمَلَةٌ کَسَمَلَةِ الْاِدَاوَةِ أوْ جُرْعَةٌ کَجُرْعَةِ الْمَقْلَةِ لَوْ تَمَزَّزَهَا الصَّدْیَانُ لَمْ یَنْقَعْ فَأزْمِعُوا عِبَادَ اللَّه ِالرَّحِیلَ عَنْ هَذِهِ الدَّارِ الْمَقْدُورِ عَلَى أهْلِهَا الزَّوَالُ وَ لَا یَغْلِبَنَّکُمْ فِیهَا الْأمَلُ وَ لَا یَطُولَنَّ عَلَیْکُمْ فِیهَا الْأمَدُ
ألَا اِنَّ الدُّنْیَا دَارٌ لَا یُسْلَمُ مِنْهَا اِلَّا فِیهَا وَ لَا یُنْجَى بِشَىءٍ کَانَ لَهَا ابْتُلِىَ النَّاسُ بِهَا فِتْنَةً فَمَا أخَذُوهُ مِنْهَا لَهَا اُخْرِجُوا مِنْهُ وَ حُوسِبُوا عَلَیْهِ وَ مَا أخَذُوه ُمِنْهَا لِغَیْرِهَا قَدِمُوا عَلَیْهِ وَ أقَامُوا فِیهِ فَاِنَّهَا عِنْدَ ذَوِى الْعُقُولِ کَفَىءِ الظِّلِّ بَیْنَا تَرَاهُ سَابِغاً حَتَّى قَلَصَ وَ زَائِداً حَتَّى نَقَصَ
مَا أصِفُ مِنْ دَارٍ أوَّلُهَا عَنَاءٌ وَ آخِرُهَا فَنَاءٌ فِى حَلَالِهَا حِسَابٌ وَ فِى حَرَامِهَا عِقَابٌ مَنِ اسْتَغْنَى فِیهَا فُتِنَ وَ مَنِ افْتَقَرَ فِیهَا حَزِنَ وَ مَنْ سَاعَاهَا فَاتَتْهُ وَ مَنْ قَعَدَ عَنْهَا وَ اتَتْهُ وَ مَنْ أبْصَرَ بِهَا بَصَّرَتْهُ وَ مَنْ أبْصَرَ اِلَیْهَا أعْمَتْهُ
نَحْمَدُهُ عَلَى مَا کَانَ وَ نَسْتَعِینُهُ مِنْ أمْرِنَا عَلَى مَا یَکُونُ وَ نَسْألُهُ الْمُعَافَاةَ فِى الْأدْیَانِ کَمَا نَسْألُهُ الْمُعَافَاةَ فِى الْأبْدَانِ عِبَادَ اللَّهِ اُوصِیکُمْ بِالرَّفْض ِلِهَذِهِ الدُّنْیَا التَّارِکَةِ لَکُمْ وَ اِنْ لَمْ تُحِبُّوا تَرْکَهَا وَ الْمُبْلِیَةِ لِأجْسَامِکُمْ وَ اِنْ کُنْتُمْ تُحِبُّونَ تَجْدِیدَهَا فَاِنَّمَا مَثَلُکُمْ وَ مَثَلُهَا کَسَفْرٍ سَلَکُوا سَبِیلًا فَکَأنَّهُمْ قَدْ قَطَعُوهُ وَ أمُّوا عَلَماً فَکَأنَّهُمْ قَدْ بَلَغُوهُ وَ کَمْ عَسَى الْمُجْرِى اِلَى الْغَایَةِ أنْ یَجْرِى َ اِلَیْهَا حَتَّى یَبْلُغَهَا وَ مَا عَسَى أنْ یَکُونَ بَقَاءُ مَنْ لَهُ یَوْمٌ لَا یَعْدُوهُ وَ طَالِبٌ حَثِیثٌ مِنَ الْمَوْتِ یَحْدُوهُ وَ مُزْعِجٌ فِى الدُّنْیَا حَتَّى یُفَارِقَهَا رَغْماً فَلَا تَنَافَسُوا فِى عِزِّ الدُّنْیَا وَ فَخْرِهَا وَ لَا تَعْجَبُوا بِزِینَتِهَا وَ نَعِیمِهَا وَ لَاتَجْزَعُوا مِنْ ضَرَّائِهَا وَ بُؤسِهَا فَاِنَّ عِزَّهَا وَ فَخْرَهَا اِلَى انْقِطَاعٍ وَ اِنَّ زِینَتَهَا وَ نَعِیمَهَا اِلَى زَوَالٍ وَ ضَرَّاءَهَا وَ بُؤسَهَا اِلَى نَفَادٍ وَ کُلُّ مُدَّةٍ فِیهَا اِلَى انْتِهَاءٍ وَ کُلُّ حَى ٍّ فِیهَا اِلَى فَنَاءٍ أوَ لَیْسَ لَکُمْ فِى آثَارِ الْأوَّلِینَ مُزْدَجَرٌ وَ فِى آبَائِکُمُ الْمَاضِینَ تَبْصِرَةٌ وَ مُعْتَبَرٌ اِنْ کُنْتُم ْتَعْقِلُونَ أَوَ لَمْ تَرَوْا اِلَى الْمَاضِینَ مِنْکُمْ لَا یَرْجِعُونَ وَ اِلَى الْخَلَفِ الْبَاقِینَ لَا یَبْقَوْنَ أَوَ لَسْتُمْ تَرَوْنَ أهْلَ الدُّنْیَا یُصْبِحُونَ وَ یُمْسُونَ عَلَى أحْوَالٍ شَتَّى فَمَیِّتٌ یُبْکَى وَ آخَرُ یُعَزَّى وَ صَرِیعٌ مُبْتَلًى وَ عَائِدٌ یَعُودُ وَ آخَرُ بِنَفْسِهِ یَجُودُ وَ طَالِبٌ لِلدُّنْیَا وَ الْمَوْتُ یَطْلُبُهُ وَ غَافِلٌ وَ لَیْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ وَ عَلَى أثَرِ الْمَاضِى مَا یَمْضِى الْبَاقِى ألَا فَاذْکُرُوا هَاذِمَ اللَّذَّاتِ وَ مُنَغِّصَ الشَّهَوَاتِ وَ قَاطِعَ الْأُمْنِیَاتِ عِنْدَ الْمُسَاوَرَةِ لِلْأعْمَالِ الْقَبِیحَةِ وَ اسْتَعِینُوا اللَّهَ عَلَى أدَاءِ وَاجِبِ حَقِّهِ وَ مَا لَا یُحْصَى مِنْ أعْدَادِ نِعَمِهِ وَ اِحْسَانِهِ
برگرفته شده از: أربعینات chelhadith.ir